الشيخ حسن أيوب
157
الحديث في علوم القرآن والحديث
تفسير الخطيب : كتاب عظيم يعنى بثلاثة أشياء : تقرير الأدلة وتوجيهها ، والكلام على المناسبات بين السور والآيات ، وسرد كثير من القصص والروايات . تفسير الخازن : تفسير مشهور ، يعني بالمأثور ، بيد أنه لا يذكر السند ، وله ولوع بالتوسع في الروايات والقصص ، ومن مزاياه أنه يتبع القصة ببيان ما فيها من باطل ؛ حتى لا ينخدع بها غرّ ، ولا يفتن بها جاهل . تفاسير الفرق المختلفة وذلك كالتفسير الإشاري وتفاسير أهل الكلام ، وأشهر الكتب في ذلك . وقد منيت الأمة بأن تفترق أكثر من سبعين فرقة ، وأن يلبسها اللّه شيعا ويذيق بعضها بأس بعض ، وإن كانت لا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر اللّه ، وقد تناولت كل طائفة كتاب اللّه تفسره بما ارتضته لنفسها من اعتدال أو تطرف ، فظهرت مجموعة التفاسير كالمرايا المجلوّة تنطبع فيها صور المفسرين لها على اختلاف مشاربهم ، وتباين منازعهم ، ولا غرو ، فكل إناء بما فيه ينضح ، وكل يغني على ليلاه . ومن هنا تجد تفاسير أهل السنة تظهر فيها عقيدة أهل السنة ، وتفاسير المعتزلة تظهر فيها عقيدة الاعتزال ، والشيعة تظهر في تفاسيرهم عقيدة التشيع ، وهلم . . وهلم . وقد تكلمنا تحت العنوان السابق على نماذج من تفاسير أهل السنة ، فلنتكلم هنا على نماذج من تفاسير الفرق المختلفة . تفاسير المعتزلة ونختار منها كتاب الكشاف للزمخشري : وصاحبه هو محمود بن عمر بن محمد ابن عمر النحوي اللغوي المعتزلي الملقب بجار اللّه ، ولد سنة ( 467 ه ) ، وتوفي سنة ( 538 ه ) ، بعد أن برع في اللغة والأدب والنحو ، ومعرفة أنساب العرب حتى فاق أقرانه ، ثم تظاهر بالاعتزال ودعا إليه . وكتابه خير كتاب أو من خير الكتب التي يرجع إليها في التفسير من ناحية البلاغة ،